الشيخ محمد أمين زين الدين

267

كلمة التقوى

صحة الاحرام ولا واجبا فيه ، ولذلك فإذا أحرم المكلف بغير غسل كان احرامه صحيحا ، ولكنه ناقص الفضيلة ، فاقد المزية والخصوصية لعدم الغسل ، وقد ورد في صحيح الحسن بن سعيد قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( ع ) : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي أن يصنع ؟ فكتب ( ع ) يعيده . والظاهر من ضم هذا الدليل إلى مجموع الأدلة السابقة أنه يستحب لهذا الرجل أن يغتسل ويعيد احرامه مع الغسل ليستدرك باحرامه الثاني ما فقده احرامه الأول من الخصوصية ، وأن هذه الخصوصية المذكورة مطلوبة في الاحرام على نحو تعدد المطلوب وقابلة للاستدراك ، ومن أجل ذلك أمره الإمام بالاحرام الثاني ، فالاحرام الثاني متمم للنقص الذي دخل على الاحرام الأول ومحقق للمرتبة الكاملة التي كان فاقدا لها ، وليس احراما مستقلا في قبال الأول ، وكذلك الحكم إذا أحرم بغير صلاة كما ورد في الصحيح ، فيستحب له أن يصلي صلاة الاحرام ثم يعيد احرامه بعد الصلاة على النهج المتقدم في الغسل . ويتفرع على صحة احرامه السابق وجوب الكفارة عليه إذا ارتكب ما يوجب الكفارة بين الاحرامين ، ويشكل جريان الحكم باستحباب الإعادة في ما إذا نسي فأحرم بغير غسل أو أحرم بغير صلاة . [ المسألة 556 : ] يستحب للرجل أن يقول في أثناء غسله أو بعد أن يتم غسله : ( بسم الله وبالله اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا من كل خوف ، وشفاءا من كل داء وسقم ، اللهم طهرني وطهر قلبي ، واشرح لي صدري وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك ،